المحقق النراقي

308

مستند الشيعة

ضيعتي بألفي درهم ، فلما وزنت المال خبرت أن الأرض وقف ، فقال : ( لا يجوز شراء الوقوف ) ( 1 ) . ويؤيده ما ورد في وقوف أرباب العصمة ، كقول أمير المؤمنين عليه السلام في وقف ينبع ، كما في صحيحة الحذاء : ( هي صدقة بتة بتلا في حجيج بيت الله وعابر سبيل الله ، لاتباع ولا توهب ولا تورث ، فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) الحديث ( 2 ) . وفي رواية ربعي : ( هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب وهو حي سوي ، تصدق بداره التي في بني زريق صدقة لا تباع ولا توهب حتى يرثها الله الذي يرث السماوات والأرض ) ( 3 ) . وفي صحيحة البجلي : ( تصدق موسى بن جعفر بصدقته هذه وهو صحيح صدقة حبسا بتلا بتا لا مشوبة فيها ولا رد أبدا ، ابتغاء وجه الله تعالى والدار الآخرة ، لا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيعها أو شيئا منها ، ولا يهبها ولا ينحلها ، ولا يغير شيئا منها مما وصفته عليها ، حتى يرث الله الأرض وما عليها ) ( 4 ) . ومقتضى تلك الأدلة وإن كان عموم المنع - كما ذهب إليه الإسكافي

--> ( 1 ) الكافي 7 : 37 / 35 ، الفقيه 4 : 179 / 629 ، التهذيب 9 : 130 / 556 ، الإستبصار 4 : 97 / 377 ، الوسائل 19 : 185 كتاب الوقوف والصدقات ب 6 ح 1 . ( 2 ) الكافي 7 : 54 / 9 ، التهذيب 9 : 148 / 609 ، الوسائل 19 : 186 كتاب الوقوف والصدقات ب 6 ح 2 ، بتفاوت يسير . وصدقة بتة بتلة ، أي مقطوعة عن صاحبها لا رجعة له فيها - مجمع البحرين 2 : 190 . ( 3 ) الفقيه 4 : 183 / 624 ، التهذيب 9 : 131 / 560 ، الإستبصار 4 : 98 / 380 ، الوسائل 19 : 187 كتاب الوقوف والصدقات ب 6 ح 4 . ( 4 ) الكافي 7 : 53 / 8 ، الفقيه 4 : 184 / 647 ، التهذيب 9 : 149 / 610 ، الوسائل 19 : 202 كتاب الوقوف والصدقات ب 10 ح 4 .